منتديات الهداية الإسلامية
يقول تعالى: ( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ )

سجّل نفسك معنا ... و كن ممن ينفع و ينتفع ...و الله و لي التوفيق .

منتديات الهداية الإسلامية

هدفنا نصرة الإسلام و المسلمين و إعلاء كلمة الحق و إتباع قوله صلى الله عليه و سلم {بلغوا عني ولو آية}
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 محمد في الغار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
Admin
Admin


ذكر
عدد الرسائل : 1084
العمر : 29
البلد :
المهنة :
الهواية :
السٌّمعَة : 6
نقاط : 198
تاريخ التسجيل : 20/03/2008

مُساهمةموضوع: محمد في الغار   الجمعة 21 مارس - 17:19:12


وكان من عادة محمد - صلى الله عليه وسلم – أن يخرج إلى غار حراء يتعبد فيه شهر رمضان ، وكأن الله – سبحانه وتعالى – قد ألهمه ألا يعبد غيره ، وكان الخروج على غار حراء عادة – أيضا ً – عند بعض المفكرين من العرب .
كان وعي محمد - صلى الله عليه وسلم – وإدراكه يخبرانه أن هذه التماثيل التي يعبدها قومه لا يمكن أن تكون آلهة ، وأن الإله الحق هو الله الواحد الأحد الخالق لا المخلوق ، الله المعبود بحق ، فالصنم لا ينفع من يعبده ، ولا يضر من لا يعبده .
فكان محمد - صلى الله عليه وسلم – يمضي الساعات والليالي في التأمل والتفكر والبحث عن الله ، وكان يتألم حين يرى قومه وهم يعبدون الأصنام وكان بالكعبة ثلاثمائمة وستون صنما ً ، ويتعجب كيف يعبد قومه تلك التماثيل وهي حجارة لا تسمع ولا ترى ؟ !
وهداه الله إلى أن للكون إلها ً واحدا ً هو الخالق ، خالق الشمس والقمر والسماء والأرض والإنسان والطير والأنهار والجبال والجن والإنس والليل والنهار خالق الكون وما به سبحانه جل وعلا .
فأخذ يمضي شهر رمضان في التعبد في الغار ، وإطعام المساكين .

الوحــي

وقد سبق نزول الوحي : الرؤيا الصادقة .
فلما بلغ محمد - صلى الله عليه وسلم – الأربعين من عمره ذهب إلى الغار كعادته وراح يتأمل في آيات الله .
وكان الشهر هو رمضان المعظم ، والليلة هي ليلة القدر .
جاءه الملك الكريم جبريل – عليه السلام – ومعه صحيفة ، وقال له : اقرا ، فقال محمد - صلى الله عليه وسلم – ما أنا بقارئ ( أي أنه لا يعرف القراءة ) فضمه الملك إليه بشدة ثم تركه وقال له : اقرأ ، قال - صلى الله عليه وسلم - : ما أنا بقارئ ، فضمه بشدة مرة ثانية ، ثم قال له : اقرأ ، قال - صلى الله عليه وسلم - : ما أنا بقارئ ، فضمه بشدة مرة ثالثة ثم قال له :
" اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ، خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ، عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ "
[العلق :1- 5]
فقام محمد - صلى الله عليه وسلم – مفزوعا ً وخرج من الغار مسرعا ً قاصدا ً بيته وقد تملكته مشاعر كثيرة من الخوف والرعب والخشية ، فسمع صوتا ً يأتيه من السماء يقول : يا محمد أنت رسول الله ، وأنا جبريل .
فرفع محمد - صلى الله عليه وسلم – رأسه على السماء فرأى جبريل أمامه في أفق السماء ، وكلما تقدم محمد - صلى الله عليه وسلم – أو تأخر لا تنصرف صورة جبريل – عليه السلام – من أمامه .
مكث طويلا ً واقفا ً لا يدري ماذا يفعل وهو في خوف وذهول ، وأرسلت السيدة خديجة – رضي الله عنها – تبحث عنه .
ورجع محمد - صلى الله عليه وسلم – إلى داره وهو يرتعش بشدة ، وقال للسيدة خديجة – رضي الله عنها - : زملوني زملوني ( أي لفوني بثيابي حتى ترتفع عنه الرعشة التي أصابته مما لم يتعوده ) وظل يرتجف كأن به الحمى ، فلما هدأ من خوفه قليلا ً ، أخذ يحكي لزوجته ما رأى ، وقال لها : إنني خشيت على نفسي مما رأيت .
فقالت خديجة – رضي الله عنها وأرضاها - : أبشر يابن العم ، والله لا يخزيك الله أبدا ً ، إنك لتصل الرحم ( أقاربك ) ، وتقري الضيف ، وتحسن إلى الضعيف ، وتصدق الحديث ، وتعين على نوائب الدهر ( تعين الناس على الشدائد التي تصيبهم ) .
ونحن نلاحظ أن أول ما ابتدأ الوحي نزول الأمر الإلهي بالقراءة والعلم والتعلم ، فالإسلام دين العلم .
والله – سبحانه وتعالى – ذكر العلماء في مواضع كثيرة من القرآن ، فقال سبحانه :
" إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء " [فاطر : 28]
وقال أيضا ً :
" هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ " [الزمر : 9]
كما أن النبي - صلى الله عليه وسلم – حث على طلب العلم ، فقال - صلى الله عليه وسلم – على سبيل المثال – والأحاديث كثيرة - :
" طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة " .
وقال أيضا ً : " العلماء ورثة النبياء " . صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم – .
ثم استسلم محمد - صلى الله عليه وسلم – للنوم ، وذهبت خديجة – رضي الله عنها – إلى ابن عمها ورقة بن نوفل الذي تنصر ، ودرس الإنجيل ، ونقل بعضه إلى اللغة العربية ، وكان على علم بمثل هذه الأشياء ، فحدثته عما حدث لمحمد - صلى الله عليه وسلم – في الغار ، فقال لها ورقة :
قدوس قدوس والذي نفس ورقة بيده ( قسم بالله ) لئن كنت يا خديجة صدقتيني ، فقد جاءه الناموس الأكبر ( الوحي المراد به جبريل عليه السلام ) وإنه لنبي هذه الأمة ، فقولي له يثبت .
وبعدها خرج محمد - صلى الله عليه وسلم – للطواف بالكعبة ، فالتقى بورقة بن نوفل هناك .
فقال له ورقة : والذي نفسي بيده ، إنك يا محمد لنبي هذه الأمة ، ولكن قومك سوف يكذبونك ويؤذونك ويخرجونك من بلدك هذا .
فقال محمد - صلى الله عليه وسلم – : أمخرجي هم ؟ ! تعجب من أن يخرجه قومه من بلده .
قال ورقة : نعم ، لم يأت رجل بمثل ما جئت به إلا عودي وآذاه قومه وكذبوه ، ولو ظللت حيا ً سوف أنصرك نصرا ً قويا ً عظيما ً .
وبعد فترة مات ورقة ، وانقطع الوحي .
وخرج محمد - صلى الله عليه وسلم – إلى الغار ( غار حراء ) وانتظر أن يأتيه الوحي ( جبريل عليه السلام ) ولما يأتيه فحزن حزنا ً عميقا ً .
وبينما هو في ألمه وتأمله سمع صوت جبريل – عليه السلام – يقول له : يا محمد إنك حقا ً رسول الله .
فرفع محمد - صلى الله عليه وسلم – رأسه فوجد الروح الأمين ( جبريل ) أمامه يعلمه القرآن ونزلت سورة والضحى والليل :
" وَالضُّحَى ، وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى ، مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى "
( أي ما تركك ربك وما أبغضك )
" وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى ، وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى ، أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى ، وَوَجَدَكَ ضَالّاً فَهَدَى ، وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى ، فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ ، وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ ، وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-hoda.keuf.net
 
محمد في الغار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الهداية الإسلامية :: قسم المنتديات الإسلامية :: المنتدى الإسلامي العام :: محمد صلى الله عليه و سلم :: قسم الرسول محمد صلى الله عليه و سلم العام-
انتقل الى: