منتديات الهداية الإسلامية
يقول تعالى: ( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ )

سجّل نفسك معنا ... و كن ممن ينفع و ينتفع ...و الله و لي التوفيق .

منتديات الهداية الإسلامية

هدفنا نصرة الإسلام و المسلمين و إعلاء كلمة الحق و إتباع قوله صلى الله عليه و سلم {بلغوا عني ولو آية}
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 " الشفاء في ثلاث : شربة عسل ، وشرطة محجم ، وكية نار ، وأنا أنهى أمتي عن الكي " .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المتوكل على الله
عضو نشيط
عضو نشيط


ذكر
عدد الرسائل: 244
العمر: 29
البلد:
السٌّمعَة: 0
نقاط: 0
تاريخ التسجيل: 29/06/2008

مُساهمةموضوع: " الشفاء في ثلاث : شربة عسل ، وشرطة محجم ، وكية نار ، وأنا أنهى أمتي عن الكي " .   الإثنين 30 يونيو - 21:58:38

[size=18]




في صحيح البخاري : عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال :

" الشفاء في ثلاث : شربة عسل ، وشرطة محجم ، وكية نار ، وأنا أنهى أمتي عن الكي " .

قال أبو عبد الله المازري :

الأمراض الإمتلائية :
إما أن تكون دموية ، أو صفراوية ، أو بلغمية ، أو سوداوية
. فإن كانت دموية ، فشفاؤها إخراج الدم ، وإن كانت من الأقسام الثلاثة
الباقية ، فشفاؤها بالإسهال الذي يليق بكل خلط منها ، وكأنه صلى الله عليه
وسلم بالعسل على المسهلات ، وبالحجامة على الفصد ، وقد قال بعض الناس : إن
الفصد يدخل في قوله : شرطة محجم . فإذا أعيا الدواء ، فآخر الطب الكي ،
فذكره صلى الله عليه وسلم في الأدوية ، لأنه يستعمل عند غلبة الطباع لقوى
الأدوية ، وحيث لا ينفع الدواء المشروب . وقوله : وأنا أنهى أمتي عن الكي
، وفي الحديث الآخر : وما أحب أن أكتوي ، إشارة إلى أن يؤخر العلاج به حتى
تدفع الضرورة إليه ، ولا يعجل التداوي به لما فيه من استعجال الألم الشديد
في دفع ألم قد يكون أضعف من ألم الكي ، انتهى كلامه
.
وقال بعض الأطباء : الأمراض المزاجية : إما أن
تكون بمادة ، أو بغير مادة ، والمادية منها : إما حارة ، أو باردة ، أو
رطبة ، أو يابسة ، أو ما تركب منها ، وهذه الكيفيات الأربع ، منها كيفيتان
فاعلتان : وهما الحرارة والبرودة ، وكيفيتان منفعلتان ، وهما الرطوبة
واليبوسة ، ويلزم من غلبة إحدى الكيفيتين الفاعلتين استصحاب كيفية منفعلة
معها ، وكذلك كان لكل واحد من الأخلاط الموجودة في البدن ، وسائر المركبات
كيفيتان : فاعلة ومنفعلة
.

فحصل من ذلك أن أصل الأمراض المزاجية هي التابعة
لأقوى كيفيات الأخلاط التي هي الحرارة والبرودة ، فجاء كلام النبوة في أصل
معالجة الأمراض التي هي الحارة والباردة على طريق التمثيل ، فإن كان المرض
حاراً ، عالجناه بإخراج الدم ، بالفصد كان أو بالحجامة ، لأن في ذلك
استفراغاً
للمادة ، وتبريداً للمزاج . وإن كان بارداً عالجناه بالتسخين ، وذلك موجود
في العسل ، فإن كان يحتاج مع ذلك إلى استفراغ المادة الباردة ، فالعسل
أيضاً يفعل في ذلك لما فيه من الإنضاج ، والتقطيع ، والتلطيف، والجلاء،
والتليين ، فيحصل بذلك استفراغ تلك المادة برفق وأمن من نكاية المسهلات
القوية
.

[size=12]وأما الكي :

فلأن كل واحد من الأمراض المادية ، إما أن يكون
حاداً فيكون سريع الإفضاء لأحد الطرفين ، فلا يحتاج إليه فيه ، وإما أن
يكون مزمناً ، وأفضل علاجه بعد الإستفراغ الكي في الأعضاء التي يجوز فيها
الكي ، لأنه لا يكون مزمناً إلا عن مادة باردة غليظة قد رسخت
في
العضو ، وأفسدت مزاجه ، وأحالت جميع ما يصل إليه إلى مشابهة جوهرها ،
فيشتعل في ذلك العضو، فيستخرج بالكي تلك المادة من ذلك المكان الذي هو فيه
بإفناء الجزء الناري الموجود بالكي لتلك المادة
.
فتعلمنا بهذا الحديث الشريف أخذ معالجة الأمراض
المادية جميعها ، كما استنبطنا معالجة الأمراض الساذجة من قوله صلى الله
عليه وسلم : " إن شدة الحمى من فيح جهنم ، فأبردوها بالماء " .


وأما الحجامة ،
ففي سنن ابن ماجه من حديث جبارة بن المغلس ، -
وهو ضعيف - عن كثير بن سليم ، قال : سمعت أنس بن مالك يقول : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : " ما مررت ليلة أسري بي بملإ إلا قالوا : يا
محمد ! مر أمتك بالحجامة
" .
وروى الترمذي في جامعه من حديث ابن عباس هذا الحديث : وقال فيه : "عليك بالحجامة يا محمد " .
وفي الصحيحين : من حديث طاووس ، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم : " احتجم وأعطى الحجام أجره " .
وفي الصحيحين أيضاً ، عن حميد الطويل ، عن أنس ،
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حجمه أبو طيبة ، فأمر له بصاعين من طعام
، وكلم مواليه ، فخففوا عنه من ضريبته ، وقال : " خير ما تداويتم به
الحجامة
" .

وفي جامع الترمذي عن عباد بن منصور ، قال :

سمعت عكرمة يقول :
كان لابن عباس غلمة ثلاثة حجامون ، فكان اثنان
يغلان عليه ، وعلى أهله ، وواحد لحجمه ، وحجم أهله . قال : وقال ابن عباس
: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم : " نعم العبد الحجام يذهب بالدم ،
ويخف الصلب
، ويجلو
البصر " ، وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث عرج به ، ما مر على
ملإ من الملائكه إلا قالوا : " عليك بالحجامة " ، وقال : " إن خير ما
تحتجمون فيه يوم سبع عشرة ، ويوم تسع عشرة ، ويوم إحدى وعشرين " ، وقال :
" إن خير ما تداويتم به السعوط واللدود
والحجامة
والمشي " ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لد فقال: " من لدني ؟ فكلهم
أمسكوا ، فقال : لا يبقى أحد في البيت إلا لد إلا العباس " .


قال : هذا حديث غريب ، ورواه ابن ماجه .

وأما منافع الحجامة :
فإنها تنقي سطح البدن أكثر من الفصد ، والفصد لأعماق البدن أفضل ، والحجامة تستخرج الدم من نواحي الجلد .
قلت : والتحقيق في أمرها وأمر الفصد ، أنهما
يختلفان باختلاف الزمان ، والمكان ، والأسنان ، والأمزجة ، فالبلاد الحارة
، والأزمنة الحارة ، والأمزجة الحارة التي دم أصحابها في غاية النضج
الحجامة فيها أنفع من الفصد بكثير ، فإن الدم ينضج ويرق ويخرج إلى سطح
الجسد الداخل ، فتخرج الحجامة ما لا يخرجه الفصد ، ولذلك كانت أنفع
للصبيان من الفصد ، ولمن لا يقوى على الفصد ، وقد نص الأطباء على أن
البلاد الحارة الحجامة فيها أنفع وأفضل من الفصد ، وتستحب في وسط الشهر ،
وبعد وسطه . وبالجملة ، في الربع الثالث من أرباع الشهر ، لأن الدم في أول
الشهر لم يكن بعد قد هاج وتبيغ ، وفي آخره يكون قد سكن . وأما في وسطه
وبعيده ، فيكون في نهاية التزيد
.

قال صاحب القانون :
ويؤمر باستعمال الحجامة لا في أول الشهر ، لأن الأخلاط لا تكون قد تحركت
وهاجت ، ولا في آخره لأنها تكون قد نقصت ، بل في وسط الشهر حين تكون
الأخلاط هائجة بالغة في تزايدها لتزيد النور في جرم القمر . وقد روي عن
النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه
قال : " خير ما تداويتم به الحجامة والفصد " . وفي حديث : " خير الدواء الحجامة والفصد " . انتهى .
وقوله صلى الله عليه وسلم : " خير ما تداويتم به الحجامة "
إشارة إلى أهل الحجاز ، والبلاد الحارة ، لأن دماءهم رقيقة ، وهي أميل الى
ظاهر أبدانهم لجذب الحرارة الخارجة لها إلى سطح الجسد ، واجتماعها في
نواحي الجلد ، ولأن مسام أبدانهم واسعة ، وقواهم متخلخلة ، ففي
الفصد
لهم خطر ، والحجامة تفرق اتصالي إرادي يتبعه استفراغ كلي من العروق ،
وخاصة العروق التي لا تفصد كثيراً ، ولفصد كل واحد منها نفع خاص ، ففصد الباسليق :

ينفع من حرارة الكبد والطحال والأورام الكائنة
فيهما من الدم ، وينفع من أورام الرئة ، وينفع من الشوصة وذات الجنب وجميع
الأمراض الدموية العارضة من أسفل الركبة إلى الورك
.
وفصد الأكحل :
ينفع من الإمتلاء العارض في جميع البدن إذا كان دموياً ، وكذلك إذا كان الدم قد فسد في جميع البدن .
وفصد القيفال :
ينفع من العلل العارضة في الرأس والرقبة من كثرة الدم أو فساده .
وفصد الودجين :
ينفع من وجع الطحال ، والربو ، والبهر ، ووجع الجبين .
والحجامة على الكاهل : تنفع من وجع المنكب والحلق .
والحجامة على الأخدعين ، تنفع من أمراض الرأس ،
وأجزائه ، كالوجه ، والأسنان ، والأذنين ، والعينين ، والأنف ، والحلق إذا
كان حدوث ذلك عن كثرة الدم أو فساده ، أو عنهما جميعاً . قال أنس رضي الله
تعالى عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتجم في الأخدعين والكاهل
.

وفي الصحيحين عنه :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتجم ثلاثاً : واحدة على كاهله ، واثنتين على الأخدعين .
وفي الصحيح : عنه ، أنه احتجم وهو محرم في رأسه لصداع كان به .
وفي سنن ابن ماجه عن علي ، نزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم بحجامة الأخدعين والكاهل .
وفي سنن أبي داود من حديث جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم : " احتجم في وركه من وثء كان به " .

واختلف الأطباء فى الحجامة على نقرة القفا ، وهى القمحدوة .
وذكر أبو نعيم في كتاب الطب النبوي حديثاً
مرفوعاً " عليكم بالحجامة في جوزة القمحدوة ، فإنها تشفي من خمسة أدواء "
، ذكر منها الجذام
.
وفي حديث آخر : " عليكم بالحجامة في جوزة القمحدوة ، فإنها شفاء من اثنين وسبعين داء " .
فطائفة منهم استحسنته وقالت :
إنها تنفع من جحظ العين ، والنتوء العارض فيها ، وكثير من أمراضها ، ومن
ثقل الحاجبين والجفن ، وتنفع من جربه . وروي أن أحمد بن حنبل احتاج إليها
، فاحتجم في جانبي قفاه ، ولم يحتجم في النقرة ، وممن كرهها صاحب القانون
وقال : إنها تورث النسيان حقاً ، كما قال سيدنا ومولانا وصاحب شريعتنا
محمد صلى الله عليه وسلم ، ، فإن مؤخر الدماغ موضع الحفط ، والحجامة تذهبه
، انتهى كلامه
.

ورد عليه آخرون ، وقالوا :
الحديث لا يثبت ، وإن ثبث فالحجامة ، إنما تضعف مؤخر الدماغ إذا استعملت
لغير ضرورة ، فأما إذا استعملت لغلبة الدم عليه ، فإنها نافعة له طباً
وشرعاً ، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه احتجم في عدة أماكن من
قفاه بحسب ما اقتضاه الحال في ذلك ، واحتجم في غير القفا بحسب ما دعت إليه
حاجته .



والحجامة تحت الذقن
تنفع من وجع الأسنان والوجه والحلقوم ، إذا
استعملت في وقتها ، وتنقي الرأس والفكين ، والحجامة على ظهر القدم تنوب عن
فصد الصافن ، وهو عرق عظيم عند الكعب ، وتنفع من قروح الفخذين والساقين ،
وانقطاع الطمث ، والحكة العارضة في الإنثيين ، والحجامة في أسفل الصدر
نافعة من دماميل الفخذ ، وجربه وبثوره ، ومن النقرس والبواسير ، والفيل
وحكة الظهر .


[/size][/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

" الشفاء في ثلاث : شربة عسل ، وشرطة محجم ، وكية نار ، وأنا أنهى أمتي عن الكي " .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الهداية الإسلامية ::  ::  :: -