منتديات الهداية الإسلامية
يقول تعالى: ( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ )

سجّل نفسك معنا ... و كن ممن ينفع و ينتفع ...و الله و لي التوفيق .

منتديات الهداية الإسلامية

هدفنا نصرة الإسلام و المسلمين و إعلاء كلمة الحق و إتباع قوله صلى الله عليه و سلم {بلغوا عني ولو آية}
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فتنة تكفير المسلمين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سيف الاسلام
عضو جديد
عضو جديد


ذكر
عدد الرسائل : 2
العمر : 25
البلد :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

مُساهمةموضوع: فتنة تكفير المسلمين   الثلاثاء 1 يوليو - 3:12:11

نشأة فتنة تكفير المسلمين

إن أصل فتنة تكفير المسلمين ونشأتها وبداية ظهورها يرجع إلى الخوارج، الذين خرجوا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وكفروه هو ومن معه من الصحابة والتابعين، وذلك بعد حادثة التحكيم التي كانت بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم أجمعين
قال البخاري كان ابن عمر يراهم أي الخوارج شِرار خلق الله، وقال إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين فتح الباري لابن حجر العسقلاني
قال القاضي أبو بكر بن العربي الخوارج صنفان أحدهما يزعم أن عثمان وعليًا وأصحاب الجمل وصفين وكل من رضي بالتحكيم كفار، والآخر يزعم أن كل من أتى كبيرة فهو كافر مُخلد في النار أبدًا فتح الباري لابن حجر العسقلاني
قال ابن تيمية وهو يتحدث عن الخوارج والشيعة وكلا الطائفتين تطعن بل تكفر ولاة المسلمين، وجمهور الخوارج يكفرون عثمان وعليًا ومن تولاهما، والرافضة يلعنون أبا بكر وعمر وعثمان ومن تولاهما، ولكن الفساد الظاهر كان في الخوارج من سفك الدماء وأخذ الأموال والخروج بالسيف، فلهذا جاءت الأحاديث الصحيحة بقتالهم والأحاديث في ذمهم، والأمر بقتالهم كثيرة جدًا وهي متواترة عند أهل الحديث مثل أحاديث الرؤية وعذاب القبر وفتنته وأحاديث الشفاعة والحوض
أنواع التكفير

ينقسم التكفير إلى نوعين هما التكفير المطلق، والتكفير المعين، وسوف نتحدث عن الفرق بينهما بإيجاز
أولاً التكفير المطلق هو الحكم بالكفر على القول أو الفعل أو الاعتقاد، الذي ينافي أصل الإسلام ويناقضه، وعلى فاعليهما على سبيل الإطلاق بدون تحديد أحد بعينه
ثانيًا التكفير المعين

هو الحكم على شخص معين بالكفر، لإتيانه بأمر يناقض الإسلام، بعد استيفاء شروط التكفير فيه، وانتفاء موانعه
اعلم أخي الكريم أن إطلاق حُكم التكفير على الفعل شيء، وإطلاقه على الأشخاص المعينين شيء آخر، فقد يكون الفعل كفرًا، ولا يكون صاحبه كافرًا، لانتفاء أحد شروط التكفير، كقيام الحجة مثلاً، أو لوجود شيء من موانع التكفير، كالجهل مثلاً
مثال عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلاً على عهد النبي كان اسمه عبد الله وكان يلقب حمارًا وكان يضحك رسول الله وكان النبي قد جلده في الشراب، فأُتي به يومًا فأمر به فجلد فقال رجل من القوم اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به، فقال النبي «لا تلعنوه، فوالله ما علمت إنه يحب الله ورسوله» البخاري ح
في هذا الحديث نهى رسول الله عن لعن هذا الرجل، الذي جلده، مع إصراره على شرب الخمر، لكونه يحب الله ورسوله، مع أن رسول الله قال لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه صحيح أبي داود ح
التحذير من تكفير المسلمين
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما البخاري ح
وعن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع النبي يقول لا يرمي رجلٌ رجلاً بالفسوق ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك البخاري ح
قال ابن حجر العسقلاني إن الحديث سبق لزجر المسلم عن أن يقول ذلك لأخيه المسلم، وذلك قبل وجود فرقة الخوارج وغيرهم فتح الباري
قال الشوكاني إن الحكم على الرجل بخروجه من دين الإسلام ودخوله في الكفر، لا ينبغي لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقدم عليه إلا ببرهان أوضح من شمس النهار، فإنه قد ثبت في الأحاديث الصحيحة المروية من طريق جماعة أن من قال لأخيه يا كافر، فقد باء بها أحدهما، هكذا في الصحيح، وفي لفظ آخر في الصحيح وغيرهما «من دعا رجلاً بالكفر أو قال عدو الله، وليس كذلك إلا حار عليه»، أي رجع، وفي لفظ في الصحيح «فقد كفر أحدهما»، في هذه الأحاديث، وما ورد موردها أعظم زاجرًا وأكبر واعظًا في التسرع في التكفير، وقد قال عز وجل وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا النحل ، فلا بد من شرح الصدر بالكفر وطمأنينة القلب به وسكون النفس إليه، فلا اعتبار بما يقع من طوارق عقائد الشرك، لا سيما مع الجهل بمخالفتها الطريقة الإسلام، ولا اعتبار بصدور فعلٍ كفري لم يرد به فاعله الخروج عن الإسلام إلى ملة الكفر، ولا اعتبار بلفظ يلفظ به المسلم يدل على الكفر وهو لا يعتقد معناه السيل الجرار للشوكاني
أقوال أهل العلم في تكفير المُعين
سوف نذكر بعض أقوال أهل العلم في مسألة تكفير أشخاص بأعيانهم
مالك بن أنس سُئل مالك بن أنس عن رجل نادى رجلاً باسمه، فقال لبيك اللهم لبيك أعليه شيء ؟ البيان والتحصيل لابن رشد
قال الطحاوي، عند حديثه عن أهل القبلة لعقيدة السلف الصالح «لا نشهد عليهم بالكفر ولا بشرك ولا بنفاق، ما لم يظهر شيء من ذلك، ونذر سرائرهم إلى الله تعالى» شرح العقيدة الطحاوية
قال القاضي عياض، وهو يتحدث عن فضائل الصحابة
أما الحروب التي جرت فكانت لكل طائفة شبهة اعتقدت تصويب نفسها، بسببها، وكلهم عدول، رضي الله عنهم أجمعين، ومتأولون في حروبهم وغيرها، ولم يُخرج شيء من ذلك أحدًا منهم عن العدالة، لأنهم مجتهدون، اختلفوا في مسائل محل الاجتهاد، كما يختلف المجتهدون بعدهم في مسائل الدماء وغيرها، ولا يلزم من ذلك نقص أحد منهم معارج القبول ،
قال ابن حزم من تأول من أهل الإسلام فأخطأ فإن كان لم تقم عليه الحجة ولا تبين له الحق فهو معذور مأجور أجرًا واحدًا لطلبه الحق وقصده إليه مغفور له خطؤه إذ لم يعتمده لقول الله تعالى وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ، وإن كان مصيبًا فله أجران ؛ أجر لإصابته، وأجر آخر لطلبه إياه، وإن كان قد قامت الحجة عليه وتبين له الحق فعند عن الحق غير معارض له تعالى ولا لرسوله فهو فاسق لجراءته على الله تعالى بإصراره على الأمر الحرام، فإن عند عن الحق معارضًا لله تعالى ولرسوله فهو كافر مرتد حلال الدم والمال لا فرق في هذه الأحكام بين الخطأ في الاعتقاد في أي شيء كان من الشريعة وبين الخطأ في الفتيا في أي شيء كان على ما بينا قبل الفِصَل في الملل والأهواء لابن حزم
قال أحمد بن تيمية ليس لأحد أن يكفر أحدًا من المسلمين وإن أخطأ وغلط حتى تُقام عليه الحجة وتبين له المحجة، ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزل ذلك عنه بالشك ؛ بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة مجموع فتاوى ابن تيمية
وقال رحمه الله أيضًا إني من أعظم الناس نهيًا عن أن ينسب معين إلى تكفير وتفسيق ومعصية، إلاَّ إذا عُلم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافرًا تارة وفاسقًا أخرى وعاصيًا أخرى وإني أُقرر أن الله قد غفر لهذه الأمة خطأها وذلك يعم الخطأ في المسائل الخبرية القولية والمسائل العملية مجموع فتاوى ابن تيمية
وقال رحمه الله إن الإيجاب والتحريم والثواب والعقاب والتكفير والتفسيق هو إلى الله ورسوله ؛ ليس لأحد في هذا حكم وإنما على الناس إيجاب ما أوجبه الله ورسوله ؛ وتحريم ما حرمه الله ورسوله وتصديق ما أخبر الله به ورسوله مجموع فتاوى ابن تيمية
شروط تكفير المعين

إن إطلاق كلمة الكفر على شخص بعينه مسألة خطيرة، ولذا يجب على أهل العلم التأكد أولاً من كفر الشخص كفرًا صريحًا يخرجه عن دائرة الإسلام، وذلك قبل إطلاق لفظ الكفر عليه، ويُشترط لتكفير شخص بعينه شرطان، وسوف نتحدث عنها بإيجاز شديد
الشرط الأول أن يقصد الشخص بقوله الكفر صراحة
من المعلوم عند أهل العلم باللغة أن بعض الألفاظ لها معانٍ متعددة، فربما قال الإنسان كلمة وقصد معنى غير المعنى الكفري لها، أو قال قولاً يستلزم أمورًا مكفرة لم يقصدها ولم يلتزمها، فمثل هذا الشخص لا يجوز إطلاق كلمة الكفر عليه، فالنية لها أثر كبير في مسألة تكفير شخص بعينه
قال ابن تيمية ليس من تكلم بالكفر يكفر حتى تقوم عليه الحجة المثبتة لكفره فإذا قامت عليه الحجة كفر حينئذ، وقال أيضًا كثير من الناس ينفون ألفاظًا أو يثبتونها بل ينفون معاني أو يثبتونها ويكون ذلك مسلتزمًا لأمور هي كفر وهم لا يعلمون بالملازمة، بل يتناقضون وما أكثر تناقض الناس لا سيما في هذا الباب مجموع فتاوى ابن تيمية
الشرط الثاني قيام الحجة الواضحة

المقصود بقيام الحجة على الشخص المسلم المراد تكفيره، هو إخباره بما جاء في القرآن الكريم، وبما أخبره النبي في سنته الشريفة، بفهم سلفنا الصالح، رضي الله عنهم أجمعين
ويجب أن نراعي اختلاف أحوال الناس من حيث قُرب عهدهم بالإسلام أو قدمهم فيه، ومن حيث انتشار العلم في الأماكن التي يسكنون فيها أو قصوره عنها، كما يجب أن نراعي كذلك حال السنة التي جحدها الجاحد من حيث ظهورها وخفائها، فإن كانت السنة خافية، أو كان المكان الذي يسكنون فيه، ينتشر فيه الجهل، أو كان الشخص قريب عهد بإسلام أو لم يبلغه العلم بالسنة، أُشترط قيام الحجة، في هذه الحالة
ويُشترط في قيام الحجة أن توضح إيضاحًا تامًا حتى تظهر معاهدة من خالفها بعد ذلك لله ولرسوله ، حتى لا تكون لهذا الشخص الذي قامت عليه الحجة، حجة بعد ذلك
ويُشترط أيضًا عند قيام الحجة على شخص معين أنه إن كان صاحب شبهة، يجب إزالة هذه الشبهة عنه
قال ابن تيمية ليس لأحد أن يكفر أحدًا من المسلمين وإن أخطأ وغلط حتى تقام عليه الحجة وتبين له المحجة، ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزل ذلك عنه بالشك ؛ بل لا يزوال إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة مجموع الفتاوى
موانع تكفير شخص بعينه
موانع تكفير شخص بعينه أربعة
أولاً الخطأ الذي يقع فيه المسلم يعتبر أحد الأعذار التي تمنع إطلاق لفظ الكفر على شخص بعينه
عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي قال إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه صحيح ابن ماجه
إن الخطأ غير المتعمد الذي يقع فيه المسلم سواء في مسائل العقيدة أو الأمور الفقهية خطأ مغفور لصاحبه، ما لم تقم عليه الحجة الواضحة
الخطأ في الاجتهاد
قال ابن تيمية أجمع الصحابة وسائر أئمة المسلمين على أنه ليس كل من قال قولاً أخطأ فيه أنه يكفر بذلك وإن كان قوله مخالفًا للسنة فتكفير كل مخطئ خلاف الإجماع مجموع الفتاوى
إن خطأ العالم المجتهد، الذي لا يُعاقب على خطئه، له أجر واحد عند الله تعالى، يشترط له ثلاثة شروط هي
أولاً أن قصده متابعة النبي
ثانيًا أن يبذل قصارى جهده للوصول إلى الحق والصواب
ثالثًا أن يكون متبعًا في اجتهاده دليلاً شرعيًا إلا أن هذا الدليل تخلف فيه شرط قبوله في الاستدلال والعالم لا يعلم ذلك كالصحة، وعدم النسخ، وعدم التخصص، ونحو ذلك، أو أخطأ في فهم المقصود من هذا الدليل مجموع الفتاوى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
Admin
Admin


ذكر
عدد الرسائل : 1084
العمر : 29
البلد :
المهنة :
الهواية :
السٌّمعَة : 6
نقاط : 198
تاريخ التسجيل : 20/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: فتنة تكفير المسلمين   الثلاثاء 1 يوليو - 4:25:51



على المعلومات القيمة

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-hoda.keuf.net
فتاة الإسلام
عضو نشيط
عضو نشيط


انثى
عدد الرسائل : 222
العمر : 31
البلد :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 29/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: فتنة تكفير المسلمين   الثلاثاء 1 يوليو - 4:30:25

:ty::ty::ty::ty:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فتنة تكفير المسلمين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الهداية الإسلامية :: قسم المنتديات الإسلامية :: المنتدى الإسلامي العام :: القسم الإسلامي العام-
انتقل الى: