منتديات الهداية الإسلامية
يقول تعالى: ( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ )

سجّل نفسك معنا ... و كن ممن ينفع و ينتفع ...و الله و لي التوفيق .

منتديات الهداية الإسلامية

هدفنا نصرة الإسلام و المسلمين و إعلاء كلمة الحق و إتباع قوله صلى الله عليه و سلم {بلغوا عني ولو آية}
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ابحث عن قلبك .. لتنهض بأمتك !!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المتوكل على الله
عضو نشيط
عضو نشيط


ذكر
عدد الرسائل : 244
العمر : 31
البلد :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 29/06/2008

مُساهمةموضوع: ابحث عن قلبك .. لتنهض بأمتك !!   الإثنين 8 سبتمبر - 18:32:15

لو سئل أحدنا : كم مرة تغسل قلبك في اليوم ؟ لاستغرب و لدهش من السؤال ، و
لتلعثم و لم يعرف بماذا يجيب !! و لو سئل : كم مرة تغتسل أو تستحم ؟ لأجاب
على الفور دون تلعثم ، ذلك أن الاغتسال و التنظف الخارجي للبدن أمر طبيعي و
مألوف في حياتنا ، و لكننا لم نألف أن نعنى بنظافة و طهارة قلوبنا من
أدرانها .

نحن يا إخوة نحرص على نظافة أجسامنا الخارجية ، و لكننا لا نحسن الوضوء !!
أتدرون لماذا ؟ لأننا لا نحرص على الطهارة الباطنية !! . قلبك الذي بين
جنبيك ، ما وضعه ، و كيف حاله ؟ أهو حي ، أم ميت خرب ؟ أهو عامر بالإيمان
الحقيقي ، أم أن الأمراض قد فتكت به و أهلكته ؟. إن القلب الطاهر النقي
التقي ، هو ذلك القلب الخالي من الحقد و البغض و الغل و الرياء و الحسد و
الضغائن و سوء الظن ، هو ذلك القلب المستريح من تلك الحرب الضروس التي
يشعلها البعض في قلبه حسدا و حقدا على إخوانه لسبب دنيوي تافه ، لا يستطيع
معه أن ينام الليل أن يهدأ فكره بالنهار ، فهو يفكر دائما بالانتقام . عن
عبد الله بن عمرو ، قال : قيل : يا رسول الله ، أي الناس أفضل ؟ قال :" كل
مخموم القلب ، صدوق اللسان . قالوا : صدوق اللسان نعرفه ، فما مخموم القلب
؟ قال : التقي النقي ، لا إثم فيه ، و لا بغي ، و لا غل ، و لا حسد " .
فكيف حال قلبك أنت ؟ إن كان قلبك ميتا ، فخالط من قلبه حي ، فشتان بين
أقوام موتى تحيا القلوب بذكرهم ، و بين أقوام أحياء تموت القلوب بمخالطتهم
. قال لقمان لابنه : يا بني جالس العلماء و زاحمهم بركبتيك ، فإن الله يحيي
القلوب بنور الحكمة كما يحيي الأرض بوابل القطر .

القلب يا إخوة ، محطة توليد الطاقة في الجسم ، أو قل : هو مفتاح التشغيل ،
فإن كان سليما ، عملت باقي أعضاء الجسم بكفاءة ، و إن أصابه خلل ، اختلت
آليات الإرسال و الاستقبال في الجسم و أصابها التشويش ، القلب هو تماما –
كما قال عليه الصلاة و السلام – تلك المضغة التي إن صلحت صلح الجسد كله ، و
إن فسدت فسد الجسد كله ، قاال عليه الصلاة والسلام :" إن في ابن آدم مضغة
إذا صلحت صلح سائر جسده ، و إذا فسدت فسد سائر جسده ، ألا وهي القلب ". وصف
رائع و بليغ ، كيف لا ، و قد أوتي جوامع الكلم ، بأبي هو و أمي..عليه
الصلاة و السلام. >

هذا ينقلنا للحديث عن قضية هامة و خطيرة ، و هي أننا نستمع للقرآن ، و نحضر
حلق العلم ، و نسمع المحاضرات ، و نقرأ الكتب ، و لكن .. أين نفع هذا كله ؟
لماذا لا نتأثر ؟ لماذا لا تتهذب أخلاقنا و يتغير سلوكنا ؟ أين الخلل ، و
ما السبب في ذلك ؟ ، السبب هو أننا لم نترب حقيقة التربية الإيمانية ، لم
يأخذ القلب حظه من الرعاية و العناية ، فالقلب يحتاج كما قلنا إلى غسيل
باستمرار ، لتطهيره و تنقيته من تلك الآفات التي ذكرناها آنفا ، ليعمل
بكفاءة في الاستقبال و الإرسال .

أمراض القلوب التي ذكرناها آنفا ، لها علاقة وطيدة بحال أمتنا اليوم ،
تداعت علينا الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها ، أصبحنا غثاء كغثاء السيل
، أصبحنا لقمة سائغة و فريسة سهلة في أيدي أعدائنا ، ثم نقول : من أين هذا
؟ "قل هو من عند أنفسكم" ، نعم ، ضعفنا و هزيمتنا و هواننا على الناس بسبب
أمراض قلوبنا ، و ما أدت إليه من انشقاق صفنا و تمزق وحدتنا ، أصبح بأسنا
بيننا شديد ، بينما الأصل أن نكون أشداء على الكفار ، رحماء بيننا ، و
لكننا قلبنا الآية ، و كم منطق فيه الحقيقة تقلب . لماذا يسيء أحدنا الظن
بأخيه ؟ التمس لأخيك العذر ، فإن لم تجد له عذرا فقل : لعل له عذرا لا
أعلمه ، و إلا فاتهم قلبك و قل : يا قلب ما أقساك !! . ثم لماذا يحسد بعضنا
البعض ، و يحقد بعضنا على بعض ؟ ! أليس همنا واحد ، أليس كل واحد منا على
ثغر من ثغور الإسلام ؟ أنت أيها المسلم على ثغر من ثغور الإسلام فلا يؤتين
من قبلك ، فأنت إن زللت زللت معك ، و زللنا جميعا ، فنحن مشبوكو الأيدي في
صف واحد ، لإعلاء بنيان واحد ، فإن عثر أحدنا ، نهضنا جميعا لنقيل عثرته ،
حفاظا على سلامة البنيان من الانهيار بسقوط الواحد تلو الآخر ، و إن زل
أحدنا ، ساعدناه على النهوض مرة أخرى ، لا أن نكون أعوانا للشيطان و لنفسه
عليه !! ، فمن مصلحتنا جميعا أن يساعد بعضنا البعض لنبقى أقوياء ، فبهذا
تعلو الهمم و تسمو و ترتقي . سأل عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – يوما عن
رجل يعرفه ، فقالوا له : إنه خارج المدينة يتابع الشراب ، فكتب له عمر يقول
: إنني أحمد إليك الله الذي لا إله غيره ، غافر الذنب و قابل التوب شديد
العقاب . فلم يزل الرجل يردد كتاب عمر و هو يبكي .. حتى صحت توبته . و لما
بلغ عمر ، قال : هكذا فاصنعوا ، إذا رأيتم أخاكم زل زلة فسددوه و وفقوه و
ادعوا الله أن يتوب عليه ، و لا تكونوا أعوانا للشيطان عليه .

بعد هذا ، أنجرؤ و نقول : قم يا صلاح الدين أنقذ أمتنا مما هي فيه ؟َ!
أعجزت الأمهات حقا و عقمت أن تنجب اليوم كصلاح الدين ؟ ! لماذا لا نأخذ
بالأسباب التي أخذ بها صلاح الدين عندما حرر الأقصى ؟ فلله سنة في كونه ، و
لله سنة في عباده ، و الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .
الأمر جد خطير كما ترون ، فلابد من إحياء القلوب ، و إصلاح ذات البين ،
لتوحيد الصفوف لننهض من جديد.




ابحث عن قلبك ..
لتنهض بأمتك !!





لبنى شرف / الأردن

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ابحث عن قلبك .. لتنهض بأمتك !!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الهداية الإسلامية :: قسم المنتديات الإسلامية :: المنتدى الإسلامي العام :: كيف تكون داعيا-
انتقل الى: