منتديات الهداية الإسلامية
يقول تعالى: ( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ )

سجّل نفسك معنا ... و كن ممن ينفع و ينتفع ...و الله و لي التوفيق .

منتديات الهداية الإسلامية

هدفنا نصرة الإسلام و المسلمين و إعلاء كلمة الحق و إتباع قوله صلى الله عليه و سلم {بلغوا عني ولو آية}
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الـلـبـوة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
Admin
Admin


ذكر
عدد الرسائل : 1084
العمر : 29
البلد :
المهنة :
الهواية :
السٌّمعَة : 6
نقاط : 198
تاريخ التسجيل : 20/03/2008

مُساهمةموضوع: الـلـبـوة   السبت 13 سبتمبر - 18:05:17


مدينة الحمراء تغرق في ظلام دامس الساعة الثانية مساءً .. هدوء القرى واضح وجلي
في هذه المدينة .

وفي أحد أحياء تلك المدينة الهادئة يقبع بيت صغير لا يميزه شيء عن غيره من
البيوت ، له سور صغير وحديقة خلفية زرع فيها صاحب الدار بعض الخضراوات والفواكه
..

إحدى غرف المنزل الأربع أعدت لاستقبال
الضيوف ..

أما الثانية فهي مكتبة مليئة بالكتب ، كتب
على الدواليب الحديدية ، وفوق الكتب كتب ، وعلى الأرض كتب ، وفي وسط هذه
المكتبة مكتب خشبي صغير ..

وثالثة لنوم الأطفال
ورابعة لنوم رب الدار ومطبخ ودروتي مياه .
وفي منتصف الدار صالة متوسطة الحجم .

جميع من في البيت نيام ..
وفجأة

يطرق الباب بشدة . يزداد الطرق .. بدأ أحدهم يرفس الباب بشدة .. كاد الباب
الخشبي أن يسقط من شدة الضرب ..

استيقظ أهل الدار . جرى الطفل ذي الاثني عشر عاما تجاه الباب

الطفل : من .. من ؟!

صوت غليظ : افتح الباب وإلا كسرناه .. الشرطة .. الشرطة.. بسرعة افتح الباب.


ويواصل ضرب الباب

الطفل : حسنا .. توقف عن ضرب الباب لأتمكن من فتحه .

يتوقف الطرق .

يفتح الطفل الباب .. يهجم عدد من الرجال على الباب .. يسقط الطفل على الأرض من
شدة اندفاعهم .. يقوم وقد ملأ الذهول وجهه .

الطفل : من أنتم ؟ ماذا تريدون منّا ؟

يركله أحد رجال الشرطة على بطنه .. يركع من شدة الألم ويتأوه ؛ فيرفسه آخر ؛
ليسقط على الأرض وهو يبكي من شدة الألم .

يقهقه الجنود من شدة الضحك .. ويبكي الطفل من شدة الألم .

صوتٌ حازمٌ من داخل المنزل : فارس .. فارس قم يا ولدي .. البكاء للنساء .. أنت
رجل مسلم .. قم واجه الظلمة كما علمك أبوك .

يدخل رجل قصير القائمة نحيل الجسد حاد الملامح وعلى كتفه تاج .

الضابط : أهلا باللبوة .. صدق من قال : إن زوجة عاصم لبؤة .

أم فارس : الليث ينكح لبؤة .. والأتان ينكحها حمار .

الضابط يضحك : حمار .. حمار .. لولا أنني في قمة السعادة اليوم لحطمت عنقك لهذه
الكلمة .. ( يبتسم ابتسامة سخرية )

ولكن ايتها الخبيثة لماذا اخترت الحمار بالذات ألأن ( وحرك يده بحركة معينة
وغمز بعينه ) أعجب اللبوة ؟

ضج الجنود بالضحك .

أم فارس : سيأتي يوم نضحك نحن منكم .

الضابط ( وقد ) تغيرت سحنته ونظر بكل ود لفارس : فارس حبيبي أين بابا ؟

فارس : لا أعلم .

الضابط : فارس ، لا تكذب .. ألم يعلمك أبوك أن الكذب حرام .. وأن الذي يكذب
سيذهب للنار ؟

فارس : بلى .. ولكني لم أكذب فأنا لا أعلم أين أبي .

يدفعه الضابط بقسوة ويتقدم ليدخل لداخل الدار .

أم فارس : توقف أين تدخل ؟

الضابط : عندي أمر بالتفتيش .

أم فارس : أرني الأمر من حقي أن أراه .

ينظر الضابط إلى أم فارس بحقد ونفاد صبر .. ثم يليقى الورقة تجاهها .

أم فارس : فارس أحضر الورقة .

يتقدم فارس ويحضر الورقة . تفتحها أمه وتنظر فيها بسرعة .

أم فارس : فتش كما تشاء ، ولكنني سأخبر المدعي العام أنك ألقيت ورقته على الأرض
.

الضابط وقد بدأ يفقد صوابه : تهددينني يا حمارة .. يا خنـزيرة .. سأكسر رأسك .
أتفهمين .

خرجت أم فارس من خلف الجدار الذي كانت خلفه طوال الوقت ، وقد حملت أحد أطفالها
بين يديها ، وتشبث بعبائتها ولد وبنت :

أفعل ما تشاء لن أخافك ولن أخشاك .. مت
بغيظك .

تخرج أم فارس خارج المنزل الذي أمتلأ برجال الشرطة .

الضابط : أبحثوا عن عصام في كل مكان ، لا تبقوا شبرا إلا بحثتم فيه .

يبدأ الجند في البحث . يلقون بكل شيء ويبحثون في كل مكان ، ولكن لم يجدوا الرجل
.

الضابط بضيق : الظاهر أننا لن نجده اليوم .. هذا ما يظهر .

الضابط يفكر قليلا ثم يقول : هيا لنذهب ( ويشير إلى الجنود بالخروج ) .

يلتفت وهو خارج من المنزل وينظر في وجه أم فارس الذي خمرته : خيرا سنذهب ولكن
أخبري عصام أننا نريده وسنعرف كيف نقبض عليه .

خرج الجميع من المنزل ، أغلق فارس الباب وقلبه يدق بعنف ، ليلتفت وينظر لإخوانه
نظرة رحمة . تلك النظرة التي حفظها من والده ، وينظر إلى أمه فيراها ساجدة لله
تعالى .

يسمع فارس صوت والده يأتي من داخل المنزل .

عصام يبتسم : بطل يا فارس . مجاهد شجاع بحق .

يفتح يديه ليحتضن فارس وأمه وأخوانه ، تخفي أم فارس دمعة فارقت محجرها ويلحظها
عصام .

عصام : ولدى ، لماذا جاءوا ؟؟ ماذا يريدون مني ؟؟

فارس : يريدون سجنك يا أبي .

عصام : لماذا يريدون سجني يا ولدي ؟

فارس يتذكر كلام والده جيدا : إنهم جند الشيطان ، يسجنون كل موحد ، كل من قال :
لا إله إلا الله وأتى بحقها .

عصام : أنت رائع يا فارس رائع يا أبن اللبؤة . يبتسم فارس وأمه .

يكشر أحد الأطفال ويقول : وأنا رائع يا أبي أيضا ، أنا كنت أعرف أنك في القبو
ولم أتكلم ، لأن المسلم يحفظ السر ولا يخون ، أليس كذلك يا أبي ؟؟

يقهقه عصام وزوجه من شدة الضحك .

عصام : نعم كذلك ، نعم كذلك يا بطل .

يتناهى لسمعهم أذان الفجر والمؤذن يقول : أشهد ألا لا إله إلا الله .



الـلـبـوة





عبدالرحمن بن محمد بن علي
الهرفي
الداعية بمركز الدعوة بالمنطقة
الشرقية

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-hoda.keuf.net
 
الـلـبـوة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الهداية الإسلامية :: قسم المنتديات الإسلامية :: المنتدى الإسلامي العام :: قصص إسلامية جادة-
انتقل الى: