منتديات الهداية الإسلامية
يقول تعالى: ( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ )

سجّل نفسك معنا ... و كن ممن ينفع و ينتفع ...و الله و لي التوفيق .

منتديات الهداية الإسلامية

هدفنا نصرة الإسلام و المسلمين و إعلاء كلمة الحق و إتباع قوله صلى الله عليه و سلم {بلغوا عني ولو آية}
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اليوم الوطني.. بين جامعة الملك عبدالله والخطة التاسعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
إبداعات
وسام الإشراف
وسام الإشراف


ذكر
عدد الرسائل : 260
العمر : 32
البلد :
السٌّمعَة : 0
نقاط : 771
تاريخ التسجيل : 26/01/2009

مُساهمةموضوع: اليوم الوطني.. بين جامعة الملك عبدالله والخطة التاسعة   الأربعاء 23 سبتمبر - 8:32:22

د. عبدالله مرعي بن محفوظ




نعم... لقد نجحت الدولة السعودية في جمع شمل نسيج قبائل الجزيرة العربية في بوتقة (سعودي)، ونجحت في إثبات أن جزيرة العرب هي منبع خير، لذلك اليوم نحتفل باليوم الوطني ومعنا رؤساء العالم، يشاركوننا مناسبتين عظيمتين وهما اليوم الوطني وافتتاح أعظم جامعة علمية للعلوم والتقنية، والتي تقرر ان تحمل اسم الملك السادس للمملكة العربية السعودية عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود.

يوافق هذين الحدثين سؤال مهم؟ هل من الممكن ان نستثمر هذين الحدثين بان تكون الخطة ألخمسية التاسعة القادمة (2010 – 2015) لوزارة الاقتصاد والتخطيط مواكبة في محتوياتها ودراستها وتحقيق نتائجها مثل ما فعلته (ارامكو) في جامعة الملك عبدالله بن عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وهل من المتوقع في عهد الملك عبدالله بان تكون الخطة الخمسية (التاسعة) هي الخطة الفيصل في تاريخ المملكة العربية السعودية لمرحلة الصعود للعالم الأول؟

ان شباب الوطن، يكاد يجزم بان الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود، لن يقبل بخطة خمسية (عادية) هذه المرة، بل ومن المتوقع بأنها لن تكون مثل سابقاتها مجرد كتيب يقدمه وزير الاقتصاد والتخطيط للمقام السامي ليأخذ بها صورا بروتوكولية تتناقلها وكالات الإنباء للعلم فقط، خاصة وان الجيل الحالي والقادم كذلك سوف يضعون الخطة الخمسية التاسعة أمام أعينهم ككشف حساب بنكي يتابعون فيه المصروفات والدخل ويطابقون على الواقع خلال السنوات القادمة.

ان من المتوقع في عام 2010م أن تكون وزارة الاقتصاد والتخطيط أهم لدينا من وزارة المالية، لأنها عين المستقبل، ولأنها المرشد الأساسي لتجاوز المتغيرات المالية القاسية، ولأنها المعين للتحديات الداخلية في النمو السكاني وأثرها على الخدمات العامة وعلى التعليم والصحة، خاصة ونحنُ نقطف ثمار الخطوات (الجريئة) التي نفذها الملك عبدالله على مدى الخمسة الأعوام الماضية لزيادة الإنفاق الحكومي على المشاريع الداخلية في جازان ونجران وحائل وتبوك، والتي استطاع الملك عبدالله احداث (طفرة) ثانية في التعليم والصحة وتأسيس المدن الاقتصادية في المناطق المتوسطة. ان تجربة النموذج السعودي في التنمية تبدو فريدة مع كل ملك من ملوكها لتحويل مجتمعنا البدوي الى مجتمع حديث، وخلال الفترة الماضية أنصبت جهود التنمية على بناء وإنشاء البنية الأساسية والمرافق ووضع الهياكل والأطر التنظيمية للمجتمع والاقتصاد، وتم استثمار إيرادات النفط في برامج إنشائية ضخمة، على الرغم من حدة الانكماش الاقتصادي وآثاره السلبية التي حصلت في عام 2008م، ولكن الاقتصاد السعودي نجح في تخطي هذه المرحلة واستعاد منحى النمو الإيجابي، وان كانت هذه التجربة صعبة، بيد أنها كانت الدافع الأساسي لتنظيم أعمال البنوك في السعودية وعدم الاعتماد في سياسة الإقراض على الأسماء (اللامعة) فقط.

نحن الان نحتاج في الخطة التاسعة ان نتعامل معها بجدية وحزم في التطبيق وإدخال بعض التعديلات الجوهرية على التدريب وقوانين العمل والتوظيف، ووضع أهداف «معقولة» و «منطقية» لتوطين الوظائف، وتحفيز الموارد وتحريكها نحو الاستخدامات التي تخدم أهداف التنمية وتؤدي بالتالي إلى توليد مناخ قابل للاستمرار على المدى البعيد، وسيكون ذلك مرتبطا بالمناخ الاقتصادي العام وتوافر فرص الاستثمار المجدية.

ولا جدال على أن تجربة «التأقلم» و«التكيف» التي عاشها القطاع الخاص طوال الخطة الثامنة ساهمت في بروز مؤسسات أكثر فعالية وتنافسية ومرونة وذات خبرات إدارية وتسويقية وإنتاجية أوسع وأعمق، وكانت هذه التجربة بمثابة «امتحان» للمؤسسات، فذهب الضعيف وبقي القوي.

وأمام هذه التحديات سوف تسير السعودية نحو الخطة التاسعة مسلحة بالكثير من المزايا والإيجابيات التي قلما تتوفر لبلد نام آخر، ومنها: أولا: امتلاك أكبر احتياطي نفطي في العالم، وهي من أكبر منتجي النفط حاليا وأكثرهم مرونة من حيث طاقة الإنتاج، وهذا ما يمكنها من لعب دور مهم ومتزايد في استقرار السوق العالمية، ويعطيها القدرة على الاستفادة من أي زيادة في الطلب. وغني عن الإشارة هنا أن السعودية تعد الركيزة الأساسية والقوة الأكثر تأثيرا في منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك». ثانيا: تلعب السعودية دورا إقليميا على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، وعلى الرغم من تحملها ضخامة أعباء ذلك الدور، فإن السعودية لا تزال تمتلك أكبر اقتصاديات المنطقة حجما وأغناها ماليا وأكثرها إمكانية للنمو. وهذا يعزز موقعها في التعامل مع الدول الأخرى النامية والمتقدمة والصناعية، وقد تلعب هذه المعطيات دورا هاما في إيجاد منافذ متزايدة للمنتجات السعودية في الأسواق الخارجية. ثالثاً: يشهد الاقتصاد السعودي حاليا ومنذ عدة سنوات فترة توسع ونمو مرشحة للاستمرار سنوات عديدة، ويرافق هذا التوسع الناتج عن الاستثمارات الإنتاجية الطويلة الأجل من قبل الاستثمارات الأجنبية المتوقع تدفقها بعد سلسلة من الإجراءات والتشريعات والأنظمة، إضافة إلى استمرار عودة رؤوس الأموال من الخارج. رابعاً: رغم الاختلال في سوق العمل وعدم فعالية نظم التدريب في توفير حاجة الاقتصاد من الخريجين وأصحاب المهارات، فإن بدء نشاطات صندوق الموارد البشرية والتوظيف التي قام بها القطاع الخاص والحكومة أيضا، سيعطي مردودا متزايدا في المستقبل ويوفر للاقتصاد أحد أهم عناصر القوة المطلوبة لتحقيق التحول النوعي المرجو في مسار التنمية. ختاماً إن الاستثمار في المستقبل.. كان ولا يزال هو العنوان السعودي الدائم منذ قيام هذه الدولة على يد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبدالرحمن ال سعود وتعاقب أبنائه من بعده، ومن العنوان الجديد (نحو العالم الأول) استثمر الملك العادل عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود في التعليم وهو خير استثمار في التنمية البشرية والاجتماعية والحضارية والإنسانية.



المصدر: صحيفة المدينة، الأربعاء 23 سبتمبر 2009

رابط المقال:

http://al-madina.com/node/181118

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اليوم الوطني.. بين جامعة الملك عبدالله والخطة التاسعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الهداية الإسلامية :: قسم المنتديات الإسلامية :: المنتدى الإسلامي العام :: القسم الإسلامي العام-
انتقل الى: